الشيخ محمد تقي الآملي

134

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

منه الثوب ولا الجسد » وخبر عمر بن يزيد المتقدم الذي فيه إنه مرت بي وصيفة ففخذت بها فأمذيت وأمنت هي ، قال : فسئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن ذلك فقال : « ليس عليك وضوء » مضافا إلى تطابق اللغة والعرف على أن المذي هو ما يخرج عند الملاعبة . فلا ينفك خروجه عن الشهوة ، كخبر ابن رباط المتقدم الذي فيه ان المذي يخرج من الشهوة ولا شيء فيه . واستدل لقول ابن الجنيد بجملة أخرى من الاخبار الدال بعضها على النقض مطلقا وبعضها على التفصيل الذي ذكره ، فمن الأول صحيح ابن يعقوب عن الرجل يمذي وهو في الصلاة من شهوة أو من غير شهوة ؟ قال : « المذي فيه الوضوء » وصحيح ابن بزيع الذي ليس فيه زيادة قوله : قلت فإن لم أتوضأ قال : لا بأس وعن الثاني خبر أبي بصير قال قلت للصادق عليه السّلام : المذي يخرج من الرجل ؟ قال : أحدّ لك فيه حدا ؟ قلت : نعم جعلت فداك ، فقال : « ان خرج منك على شهوة فتوضأ ، وإن خرج منك على غير ذلك فليس عليك وضوء » وصحيح علي بن يقطين قال : سئلت أبا الحسن عليه السّلام عن المذي أينقض الوضوء ؟ قال : « ان كان من شهوة نقض » وخبر الكاهلي قال : سئلت أبا الحسن عليه السلام عن المذي أينقض الوضوء ؟ فقال : « ما كان من شهوة فتوضأ منه » . والجواب عن هذه الأخبار على طريقتنا هو سقوطها عن الحجية بسبب الاعراض عنها وعدم العمل بها ، وعلى طريقة القوم بالحمل على التقية أو الاستحباب وعدم قابلية الطائفة الأولى للتقييد بالأخبار المفصلة بين الشهوة وغيرها ، وذلك لان فيها ما هو الصريح بعدم النقض في مورد الشهوة ، هذا مع ما عرفت من تفسير المذي بما يخرج عند الملاعبة وهي لا تنفك عن الشهوة ، كما أن في الاخبار التي استدل بها لابن الجنيد ما هو النص في النقض في مورد الشهوة بحيث لا يقبل للحمل على التفصيل ، فالتعارض بين الطائفتين بالتباين فلا محيص عن ترك إحداهما ، والمتعين هو ترك الطائفة الأخيرة وعليه التعويل في العمل ، هذا تمام الكلام في المذي . وأما الودي فهو أيضا ليس بناقض للوضوء من غير خلاف يعرف وقد نقل عليه